نور الزهراء لكل فتاة تعشق الزهراء عليها السلام
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ

هل تعلم أنك تكسب الدرجات الخالدة، في النعيم الذي لم يمر على قلب بشر، وذلك بمجرد النية التي لا تكلفك سوى عزما قلبيا..
وتطبيقا لذلك حاول أن تنوى في كل صباح: أن كل ما تقوم به - حتى أكلك وشربك ونومك- إنما هو لأجل التقوى على طاعة الله تعالى..
أليست هذه صفقة لا تقدر بثمن؟!..

نسألكم الدعاء


مرحبا بك يا زائر
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإمام ألقى بنفسه في التهلكة 1

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نــــور الزهــــراء
.
.
avatar

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 1792
العمل/الترفيه : ....
المزاج :
الهواية :
تاريخ التسجيل : 22/05/2008


مُساهمةموضوع: الإمام ألقى بنفسه في التهلكة 1   الإثنين 31 أغسطس 2009, 3:22 pm


قال الله تعالى:

{{وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة
وأحسنوا إن الله يحب المحسنين}}


أورد بعض الشيعة سؤالا أو استفسارًا،

وكان من الآخرين اعتراضًا وتشكيكًا،
أنه إذا كان أئمة أهل البيت يعلمون الغيب وساعة موتهم،

كيف جاز لهم تعريض أنفسهم للموت والإلقاء بها إلى التهلكة؟
أي إذا كان أمير المؤمنين عالمًا بساعة قتله حسبما جاء في الأخبار

كيف جاز له الذهاب إلى المسجد، وكذلك الأمر بالنسبة لبقية الأئمة، كما سيأتي



؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!

!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

المصدر: كتاب فزت ورب الكعبة
فصل: الإمام ألقى بنفسه في التهلكة؟! صـ217ـــ


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://noor2al2zahraa.akbarmontada.com
نــــور الزهــــراء
.
.
avatar

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 1792
العمل/الترفيه : ....
المزاج :
الهواية :
تاريخ التسجيل : 22/05/2008


مُساهمةموضوع: رد: الإمام ألقى بنفسه في التهلكة 1   الإثنين 31 أغسطس 2009, 3:23 pm



قال الله تعالى:

{{وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة
وأحسنوا إن الله يحب المحسنين}}


أورد بعض الشيعة سؤالا أو استفسارًا،

وكان من الآخرين اعتراضًا وتشكيكًا،
أنه إذا كان أئمة أهل البيت يعلمون الغيب وساعة موتهم،

كيف جاز لهم تعريض أنفسهم للموت والإلقاء بها إلى التهلكة؟
أي إذا كان أمير المؤمنين عالمًا بساعة قتله حسبما جاء في الأخبار

كيف جاز له الذهاب إلى المسجد، وكذلك الأمر بالنسبة لبقية الأئمة، كما سيأتي



جواب الإشكال:
وجوابنا على هذا في أمور:

الأمر الأول: تفسير الآية:
معنى الإنفاق: عند تأملنا في الآية وجدنا أن الآية في سياق الحديث عن القتال، والمتباذر إلى الذهن أن الإنفاق هاهنا هو الإنفاق المالي، ولكن من الممكن أن يعمم المقصود وذلك ليس بغريب أو شاذ، فلا يكون المقصود مجرد الإنفاق المالي، بل يشمل غير المالي كإنفاق الوقت والجهد والفكر والنفس وغير ذلك.
معنى التهلكة: ثم أمر سبحانه بعد الأمر بالإنفاق المقيد في سبيله، بعدم إلقائنا أنفسنا بأيدينا إلى التهلكة، أي أن الله سبحانه قيد ذلك الإنفاق بقيد آخر وهو أن لا يؤدي ذلك الإنفاق إلى هلاك النفس، وهذا بالطبع المعنى العام، كما أن هذه الفقرة من الآية قاعدة بذاتها. ولكن التهلكة لا تعنى فناء النفس، بل التهلكة والهلاك هو الضياع، فالله سبحانه لا يريد منا الإنفاق المؤدي إلى الضياع، أي الإنفاق غير المثمر.
وبعد الرجوع إلى التفاسير وجدنا أن نظرتنا كانت موفقة، وهذا المعنى مذكور متفرقًا فيها.
وخلاصة القول: أن الآية لا يصح الاستدلال بها هاهنا في هذا الأمر، فإن علم الأئمة بمماتهم وساعة ذلك وإنفاقهم لأنفسهم في سبيل الله ليس هلاكًا للنفس أو مضيعة لها، "لأن إلقاء النفس بالتهلكة يتعلق بالموارد التي لا يكون فيها الهدف أثمن من النفس وإلا فلابد من التضحية بالنفس حفاظًا على ذلك الهدف المقدس" .
الأمر الثاني: أن الإمام غير مكلف بما علمه من طريق الغيب، أي أن الإمام إنما يسير في هذه الحياة طبقًا للظروف والمعطيات غير الغيبية، فمثلاً علم النبي أو الإمام بأن هذا الشخص قاتل عمدًا لا يجيز له قتله إلا بعد إثبات الحجة والدليل، أو أن هذه الجماعة منافقة... وغير ذلك، والله جل جلاله لا يعذب حتى يوقع الحجة بإرسال الرسل كما هو نص الآية وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ، فكيف بالمخلوق.
الأمر الثالث: أن هذا الأمر فضيلة للإمام وليست رذيلة كما حاول أن يصورها البعض، فإن الإمام مع علمه بذلك سلَّم أمره لله ومضى إليه، ومن المعلوم أن الفرد العادي لا يقدر على ذلك، فلو علم أن احتمال موته في أمر مثلاً لا يقدم عليه فضلاً من التسليم لله، والإمام علي مع علمه بذلك تجده مسلما لله أمره ماضيًا غير متردد ولا خائف من الموت .



المصدر: كتاب فزت ورب الكعبة
فصل: الإمام ألقى بنفسه في التهلكة؟! صـ217ـــ

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://noor2al2zahraa.akbarmontada.com
نــــور الزهــــراء
.
.
avatar

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 1792
العمل/الترفيه : ....
المزاج :
الهواية :
تاريخ التسجيل : 22/05/2008


مُساهمةموضوع: رد: الإمام ألقى بنفسه في التهلكة 1   الإثنين 31 أغسطس 2009, 3:25 pm


عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عبد الحميد، عن الحسن بن الجهم قال:

قلت للرضا عليه السلام : إن أمير المؤمنين (سلام الله عليه) قد عرف قاتله والليلة التي يقتل فيها والموضع الذي يقتل فيه

وقوله لما سمع صياح الإوز في الدار: صوائح تتبعها نوائح، وقول أم كلثوم: لو صليت الليلة داخل الدار وأمرت غيرك يصلي بالناس،

فأبى عليها وكثر دخوله وخروجه تلك الليلة بلا سلاح وقد عرف عليه السلام أن ابن ملجم لعنه الله قاتله بالسيف، كان هذا مما لم يجز تعرضه،

فقال: ذلك كان ولكنه خيِّر في تلك الليلة، لتمضي مقادير الله عزوجل"


المصدر: كتاب فزت ورب الكعبة
فصل: الإمام ألقى بنفسه في التهلكة؟!

إلى اللقاء في الحلقة التالية

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://noor2al2zahraa.akbarmontada.com
نــــور الزهــــراء
.
.
avatar

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 1792
العمل/الترفيه : ....
المزاج :
الهواية :
تاريخ التسجيل : 22/05/2008


مُساهمةموضوع: رد: الإمام ألقى بنفسه في التهلكة 1   الأربعاء 02 سبتمبر 2009, 2:31 pm



جواب العلامة المفيد:

"المسألة العشرون: قال السائل: الإمام عندنا [مجمع] على أنه يعلم ما يكون، فما بال أمير المؤمنين عليه السلام خرج إلى المسجد وهو يعلم أنه مقتول وقد عرف قاتله والوقت والزمان؟ وما بال الحسين عليه السلام صار إلى أهل الكوفة وقد علم أنهم يخذلونه ولا ينصرونه، وأنه مقتول في سفرته تلك؟ والحسن عليه السلام وادع معاوية وهو يعلم أنه ينكث ولا يفي ويقتل شيعة أبيه؟"

فكان من جوابه رضوان الله عليه:

"لا يمتنع أن يتعبده الله بالصبر على الشهادة والاستلام للقتل، ليبلغه الله بذلك من علو الدرجة ما لا يبلغه إلا به، ولعلمه تعالى بأنه يطيعه في ذلك طاعة لو كلفها سواه لم يؤدها، ويكون في المعلوم من اللطف بهذا التكليف لخلق من الناس ما لا يقوم مقامه غيره، فلا يكون بذلك أمير المؤمنين عليه السلام ملقيًا بيده إلى التهلكة، ولا معينًا على نفسه معونة مستقبحة في العقول"






المصدر: كتاب فزت ورب الكعبة
فصل: الإمام ألقى بنفسه في التهلكة؟!

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://noor2al2zahraa.akbarmontada.com
نــــور الزهــــراء
.
.
avatar

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 1792
العمل/الترفيه : ....
المزاج :
الهواية :
تاريخ التسجيل : 22/05/2008


مُساهمةموضوع: رد: الإمام ألقى بنفسه في التهلكة 1   الأربعاء 09 سبتمبر 2009, 6:23 am



جواب العلامة الحلي:
"وسأل السيد مهنا بن سنان العلامة الحلي نور الله ضريحه عن مثل ذلك في أمير المؤمنين عليه السلام "
فكان من جوابه أن الإمام "بذل مهجته الشريفة في ذات الله تعالى، كما يجب على المجاهد الثبات، وإن كان ثباته يفضي إلى القتل






المصدر: كتاب فزت ورب الكعبة
فصل: الإمام ألقى بنفسه في التهلكة؟!

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://noor2al2zahraa.akbarmontada.com
نــــور الزهــــراء
.
.
avatar

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 1792
العمل/الترفيه : ....
المزاج :
الهواية :
تاريخ التسجيل : 22/05/2008


مُساهمةموضوع: رد: الإمام ألقى بنفسه في التهلكة 1   الأربعاء 09 سبتمبر 2009, 6:30 am



جواب العلامة البحراني:
"قد كثر السؤال من جملة من الأخلاء الأعلام، والأجلاء الكرام، عن الوجه في رضا الأئمة عليهم الصلاة والسلام، وإعطائهم بأيديهم لما أوقعه بهم مخالفوهم من القتل بالسيف أو السم؟ حيث إنهم عالمون بذلك، لما استفاضت به الأخبار من أن الإمام عليه السلام يعلم انقضاء أجله، وأنه هل يموت بموت حتف أنفه، أو بالقتل أو بالسم، وحينئذ فقبوله ذلك، وعدم تحرزه من الامتناع، يستلزم الإلقاء باليد إلى التهلكة، مع أن الإلقاء باليد إلى التهلكة محرم نصًا وقرآنا وسنة، وقد أكثر المسؤولون من الأجوبة في هذا الباب، بل ربما أطنبوا فيه أي إطناب بوجوه لا يخلو أكثرها من الإيراد، ولا تنطبق على المقصود والمراد. وحيث إن بعض الأخوان العظام، والخلان الكرام سألني عن ذلك في هذه الأيام، رأيت أن أكتب في المقام ما استفدته من أخبارهم عليهم الصلاة والسلام.

فأقول: -وبالله الثقة لإدراك المأمول، وبلوغ كل مسؤول-: يجب أن يعلم:

أولاً: أن التحليل والتحريم توقيفية من الشارع عز شأنه، فما وافق أمره ورضاه فهو حلال، وما خالفهما فهو حرام. وليس للعقل - فضلاً عن الوهم- مسرح في ذلك المقام.

وثانيًا: أنَّ مجرد الإلقاء باليد إلى التهلكة -على إطلاقه- غير محرم، وإن أشعر ظاهر الآية بذلك، إلا أنه يجب تقييده وتخصيصه بما قام الدليل على جوازه. وذلك: فإن الجهاد متضمن للإلقاء باليد إلى التهلكة، مع أنه واجب نصًا وإجماعًا، وكذلك الدفاع عن النفس والأهل والمال، ومثله -أيضا- وجوب الإعطاء باليد إلى القصاص وإقامة الحد عليه متى استوجبه.

وثالثا: إنهم صلوات الله عليهم في جميع أحوالهم وما يتعلق بمبدئهم ومآلهم يجرون على ما اختارته لهم الأقدار السبحانية، ورضيته لهم الأقضية الربانية؛ فكل ما علموا أنه مختار له تعالى بالنسبة إليهم -وإن اشتمل على غاية الضرر والبؤس –ترشفوه- ولو ببذل المهج والنفوس-.

إذا تقررت هذه المقدمات الثلاث، فنقول: إن رضاهم صلوات الله عليهم بما ينزل بهم، من القتل بالسيف والسم، وكذا ما يقع بهم من الهوان والظلم على أيدي أعدائهم، مع كونهم عالمين به، وقادرين على دفعه، إنما هو لما علموه من كونه مرضيًا له سبحانه وتعالى، ومختارا له بالنسبة إليهم، وموجبًا للقرب من حضرة قدسه، والجلوس على بساط أنسه.

وحينئذ فلا يكون من قبيل الإلقاء باليد إلى التهلكة، الذي حرمته الآية، إذ هو ما اقترن بالنهي من الشارع نهي تحريم، وهذا مما علم رضاه به واختياره له، فهو على النقيض من ذلك.
ألا ترى أنه ربما نزل بهم شيء من تلك المحذورات قبل الوقت المعد، والأجل المحدد، فلا يصل إليهم منه شيء من الضرر، ولا يتعقبه المحذور والخطر؟ فربما امتنعوا منه ظاهرًا، وربما احتجبوا منه باطنًا، وربما دعوا الله سبحانه في رفعه فيرفعه عنهم، وذلك لما علموا أنه غير مراد له سبحانه في حقهم، ولا مقدَّر لهم.

وبالجملة: فإنهم صلوات الله عليهم يدورون مدار ما علموه من الأقضية والأقدار، وما اختاره لهم القادر المختار






المصدر: كتاب فزت ورب الكعبة
فصل: الإمام ألقى بنفسه في التهلكة؟

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://noor2al2zahraa.akbarmontada.com
نــــور الزهــــراء
.
.
avatar

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 1792
العمل/الترفيه : ....
المزاج :
الهواية :
تاريخ التسجيل : 22/05/2008


مُساهمةموضوع: رد: الإمام ألقى بنفسه في التهلكة 1   الأربعاء 09 سبتمبر 2009, 6:40 am



جواب العلامة البحراني:
"قد كثر السؤال من جملة من الأخلاء الأعلام، والأجلاء الكرام، عن الوجه في رضا الأئمة عليهم الصلاة والسلام، وإعطائهم بأيديهم لما أوقعه بهم مخالفوهم من القتل بالسيف أو السم؟ حيث إنهم عالمون بذلك، لما استفاضت به الأخبار من أن الإمام عليه السلام يعلم انقضاء أجله، وأنه هل يموت بموت حتف أنفه، أو بالقتل أو بالسم، وحينئذ فقبوله ذلك، وعدم تحرزه من الامتناع، يستلزم الإلقاء باليد إلى التهلكة، مع أن الإلقاء باليد إلى التهلكة محرم نصًا وقرآنا وسنة، وقد أكثر المسؤولون من الأجوبة في هذا الباب، بل ربما أطنبوا فيه أي إطناب بوجوه لا يخلو أكثرها من الإيراد، ولا تنطبق على المقصود والمراد. وحيث إن بعض الأخوان العظام، والخلان الكرام سألني عن ذلك في هذه الأيام، رأيت أن أكتب في المقام ما استفدته من أخبارهم عليهم الصلاة والسلام.

فأقول: -وبالله الثقة لإدراك المأمول، وبلوغ كل مسؤول-: يجب أن يعلم:

أولاً: أن التحليل والتحريم توقيفية من الشارع عز شأنه، فما وافق أمره ورضاه فهو حلال، وما خالفهما فهو حرام. وليس للعقل - فضلاً عن الوهم- مسرح في ذلك المقام.

وثانيًا: أنَّ مجرد الإلقاء باليد إلى التهلكة -على إطلاقه- غير محرم، وإن أشعر ظاهر الآية بذلك، إلا أنه يجب تقييده وتخصيصه بما قام الدليل على جوازه. وذلك: فإن الجهاد متضمن للإلقاء باليد إلى التهلكة، مع أنه واجب نصًا وإجماعًا، وكذلك الدفاع عن النفس والأهل والمال، ومثله -أيضا- وجوب الإعطاء باليد إلى القصاص وإقامة الحد عليه متى استوجبه.

وثالثا: إنهم صلوات الله عليهم في جميع أحوالهم وما يتعلق بمبدئهم ومآلهم يجرون على ما اختارته لهم الأقدار السبحانية، ورضيته لهم الأقضية الربانية؛ فكل ما علموا أنه مختار له تعالى بالنسبة إليهم -وإن اشتمل على غاية الضرر والبؤس –ترشفوه- ولو ببذل المهج والنفوس-.

إذا تقررت هذه المقدمات الثلاث، فنقول: إن رضاهم صلوات الله عليهم بما ينزل بهم، من القتل بالسيف والسم، وكذا ما يقع بهم من الهوان والظلم على أيدي أعدائهم، مع كونهم عالمين به، وقادرين على دفعه، إنما هو لما علموه من كونه مرضيًا له سبحانه وتعالى، ومختارا له بالنسبة إليهم، وموجبًا للقرب من حضرة قدسه، والجلوس على بساط أنسه.

وحينئذ فلا يكون من قبيل الإلقاء باليد إلى التهلكة، الذي حرمته الآية، إذ هو ما اقترن بالنهي من الشارع نهي تحريم، وهذا مما علم رضاه به واختياره له، فهو على النقيض من ذلك.
ألا ترى أنه ربما نزل بهم شيء من تلك المحذورات قبل الوقت المعد، والأجل المحدد، فلا يصل إليهم منه شيء من الضرر، ولا يتعقبه المحذور والخطر؟ فربما امتنعوا منه ظاهرًا، وربما احتجبوا منه باطنًا، وربما دعوا الله سبحانه في رفعه فيرفعه عنهم، وذلك لما علموا أنه غير مراد له سبحانه في حقهم، ولا مقدَّر لهم.

وبالجملة: فإنهم صلوات الله عليهم يدورون مدار ما علموه من الأقضية والأقدار، وما اختاره لهم القادر المختار






المصدر: كتاب فزت ورب الكعبة
فصل: الإمام ألقى بنفسه في التهلكة؟

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://noor2al2zahraa.akbarmontada.com
 
الإمام ألقى بنفسه في التهلكة 1
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نور الزهراء لكل فتاة تعشق الزهراء عليها السلام :: القسم الإسلامي :: منتدى الأنبياء والمعصومين عليهم السلام-
انتقل الى: