نور الزهراء لكل فتاة تعشق الزهراء عليها السلام
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ

هل تعلم أنك تكسب الدرجات الخالدة، في النعيم الذي لم يمر على قلب بشر، وذلك بمجرد النية التي لا تكلفك سوى عزما قلبيا..
وتطبيقا لذلك حاول أن تنوى في كل صباح: أن كل ما تقوم به - حتى أكلك وشربك ونومك- إنما هو لأجل التقوى على طاعة الله تعالى..
أليست هذه صفقة لا تقدر بثمن؟!..

نسألكم الدعاء


مرحبا بك يا زائر
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فلسفة تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أمل الزهراء
عضــو نشيــــط
عضــو نشيــــط
avatar

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 190
تاريخ التسجيل : 31/07/2008

مُساهمةموضوع: فلسفة تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام   الخميس 03 ديسمبر 2009, 1:13 am

الاسرار الفاطمية من ص273 ـ ص 292
فلسفة تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام

من الشعائر الإسلامية التي أكد عليها
القرآن الكريم هي شعيرة التسبيح ، تلكم الشعيرة التي تزيد في إيمان الإنسان وتضيف
عليه هالة من النورانية عبر أداء هذه الركيزة الإسلامية التي أكد عليها القرآن
الكريم في كثير من آياته المباركة فقد جاء في قوله تعالى ( وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم
) ليؤكد على هذه الحقيقة الخالدة التي أثبتها الله تبارك وتعالى
لجميع الأشياء ، فالكون يسبح والنجوم تسبح في مداراتها الغارقة في أعماق الفضاء
والشجر والنباتات والحيوانات بكل صنوفها تشترك في هذا الموكب الرهيب الذي يثير
الدهشة ويجتذب القلوب ، وفي ذلك يقول القرآن الكريم : ( والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه )
(1) .

وأيضاً قوله تعالى : ( فسبح باسم ربك العظيم ) .. أي نزّه الله سبحانه عن
السوء ، والشرك وعظمه بحسن الثناء عليه ، ومعناه أيضاً نزه اسمه عما لا يليق به ...
فلا تضف إليه صفة نقص أو عملاً قبيحاً .. ومعناه أيضاً قولوا سبحان ربي العظيم ..
والعظيم في صفة الله تعالى معناه كل شيء سواه يقصر عنه فإنه القادر العالم الغني
الذي لا يساويه شيء ولا يخفى عليه شيء جلت آلاؤه وتقدست أسماؤه .

وورد في التفسير المروي في هذه الآية المباركة : أي فبرئ الله
تعالى مما يقولون في وصفه ، ونزهه عما لا يليق بصفاته ، وقيل معناه قل سبحان ( لله
) ربي العظيم ، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه لما نزلت هذه الآية
قال « اجعلوها في ركوعكم » وراجع في ذلك تفسير مجمع البيان ليتضح لك الحال والبيان
.

ولقد ورد في القرآن الكريم عدة ألفاظ للتسبيح فتارة
يأتي على نحو صيغة الأمر تسبح وتارة أخرى بصيغة الماضي أو الحاضر .. يسبح .. تسبّح
.. وسبحان الله .. وهذا

الاسرار الفاطمية من ص273 ـ ص 292يعني أن التسبيح له صفة الإستمرارية في كل شيء وكما قلنا فالكون يسبح .. الخ .


وإذا تفحصنا القرآن الكريم نجد زخماً كبير من الآيات
المباركة تصل العشرات تؤكد على مسألة التسبيح ومنها : ( سبّح لله ما في السموات والأرض )
(1) . ( يسبح له ما في السموات وما في
الأرض
) (2) . ( وسبح بحمد
ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب
) (3) . ( صبح اسم ربك الأعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى
) (4) .

إذن رحلة التسبيح في
القرآن الكريم عظيمة وكبيرة جداً كل ذلك ليكون إيمان الإنسان عبر التسبيح في القرآن
الكريم عظيمة وكبيرة جداً كل ذلك ليكون إيمان الإنسان عبر التسبيح أعظم وأفضل ما
يكون عليه الإيمان ، وقد ذكرنا هذه المقدمة لتكون لنا عوناً على استيعاب الموضوع
الذي نحن فيه ـ تسبيح الزهراء عليها السلام ـ ومن الطبيعي جداً نرجع إلى المصدر
الأول للمسلمين الذي هو القرآن الكريم لنرى كيف أكد على هذا التسبيح ، وبعد ننطلق
ونسبح في فضاء تسيبح الصديقة الطاهرة فاطمة عليها السلام .

فالقرآن الكريم قال ان الكل يسبح ولكن لا نعرف نحن القاصرون عن
إدراك الكثير من الحقائق التي تخصنا نحن كبشر في حياتنا ، وإلا فالكل يسبح ولكن نحن
لا نعرف لغة هذا التسبيح الذي يخص الكائنات الأخرى سواء النباتية أو الحيوانية وأو
الجمادية أو الأفلاك المتحركة ، فإن لهذه الوجودات لغات خارجة عن تصوراتنا وعن حدود
معرفتنا ، وليس لنا القابلية في معرفة هوية هذا التسبيح الخاص بها ، إلا من وفقه
الله تعالى في مجاهدة نفسه ووصل إلى مرحلة الكشف والشهود لكثير من الحقائق الكونية
.. وهذا ما نجده متحقق في كثير من الأنبياء عليهم السلام كما في قصة سليمان عليه
السلام الذي أعطاه الله تبارك وتعالى معرفة لغة الحيوانات ( وعلمنا منطق الطير ) ويقول الله تعالى في
ذلك : ( قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا
يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون فتبسم ضاحكاً من قولها
)
(5) .
____________

الاسرار الفاطمية من ص273 ـ ص 292 فسليمان يعرف لغة الغير من الحيوانات كالنمل والطير وإلا لو كان لا يعرف لغة النمل
لما تبسم ضاحكاً من قولها ، وعلى هذا الأساس فإن لكل شيء في هذا الكون لغة ومنطق
ولكننا لا نفقه لغته ولا نعرف منطقه ولا ندرك ذلك إلا لمن أعطاه الله تبارك وتعالى
نور البصيرة في كل شيء ( ومن لم يجعل الله له نور فما
له من نور
) .

إذن فكل شيء له لغة وله
منطق غير أننا لا نفقه تلك اللغات اللهم إلا أن يكون الإنسان نبياً أو وصي نبي أو
أحد الأئمة الهداة الذين علمهم الله منطق كل شيء وكما ورد ذلك في كتاب مدينة
المعاجز الذي يعطيك عشرات الشواهد على ذلك .. أما نحن فلاحظّ لنا من ذلك على
الإطلاق ، وفي حديث أن الحصى كانت تسبح في كف النبي والصحيح هو أن النبي كا يسمع
صوت الحصى حينما تسبح الله وتقدسه ... وإلا فالحصى هي مسبحة لله تعالى في يد النبي
صلى الله عليه وآله وسلم وفي يد غيره من البشر غاية ما في الأمر أن الأنبياء لهم
القدرة على سماع هذا التسبيح بشكل واضح وملموس . وبعد أن وقفنا بعض الشيء مع معالم
التسبيح في القرآن الكريم نأتي الآن إلى نورانية تسبيح فاطمة عليها السلام الذي
يعبتر من الشعائر الدينية لدى الشيعة والسنّة والذي يعتزون به كأفضل الأعمال عقيب
الصلاة المفروضة .

ولقد جاء الحث عليه من قبل الأئمة
عليهم السلام في كثير من الأحاديث التي وصلت إلينا عبر الرواة والمحدثين ومنها ما
جاء عن لسان أبي جعفر عليه السلام قال :

« ما عبدالله
بشيء من التمجيد أفضل من تسبيح فاطمة عليها السلام ، ولو كان شيء أفضل منه لنحله
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة عليها السلام » (1) .

وعنه عليه السلام قال : « من سبّح تسبيح الزهراء عليها السلام ثم
استغفر غفر له وهي مائة باللسان ، وألف في الميزان ، وتطرد الشيطان ، وترضي الرحمان
» (2) .

وجاء عن هارون المكفوف ، عن أبي
عبدالله عليه السلام قال : « يا أبا هارون ! إنا نأمر صبياننا بتسبيح فاطمة عليها
السلام كما نأمرهم بالصلاة فالزمه ، فإنه لم يلزمه عبد فشقي » (3) .

____________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فلسفة تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نور الزهراء لكل فتاة تعشق الزهراء عليها السلام :: القسم الإسلامي :: منتدى نور الزهراء عليها السلام-
انتقل الى: