نور الزهراء لكل فتاة تعشق الزهراء عليها السلام
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ

هل تعلم أنك تكسب الدرجات الخالدة، في النعيم الذي لم يمر على قلب بشر، وذلك بمجرد النية التي لا تكلفك سوى عزما قلبيا..
وتطبيقا لذلك حاول أن تنوى في كل صباح: أن كل ما تقوم به - حتى أكلك وشربك ونومك- إنما هو لأجل التقوى على طاعة الله تعالى..
أليست هذه صفقة لا تقدر بثمن؟!..

نسألكم الدعاء


مرحبا بك يا زائر
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 السر في مُطالبة فاطمة الزهراء(ع) بفدك

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عاشقة أمير المؤمنين
عضــو نشيــــط
عضــو نشيــــط
avatar

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 174
العمر : 33
العمل/الترفيه : جامعية/
المزاج :
الهواية :
تاريخ التسجيل : 22/05/2008

مُساهمةموضوع: السر في مُطالبة فاطمة الزهراء(ع) بفدك   الأربعاء 28 مايو 2008, 12:10 am

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن اعدائهم



السر في مُطالبة فاطمة الزهراء عليها السلام بفدك

من الممكن أن يقال : إن السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام الزاهدة عن الدنيا وزخارفها ، والتي كانت بمعزل عن الدنيا ومغريات الحياة ما الذي دعاها إلى هذه النهضة وإلى هذا السعي المتواصل والجهود المستمرة في طلب حقوقها ؟

وما سبب هذا الإصرار والمتابعة بطلب فدك والاهتمام بتلك الأراضي والنخيل مع ما كانت تتمتع به السيدة فاطمة من علو النفس وسمو المقام ؟

وما الداعي إلى طلب الدنيا التي كانت أزهد عندهم من عفطة عنز وأحقر من عظم خنزير في فم مجذوم ، وأهون من جناح بعوضة ؟

وما الدافع بسيدة نساء العالمين أن تتكلف هذا التكليف ، وتتجشم هذه الصعوبات المجهدة للمطالبة بأراضيها وهي تعلم أن مساعيها تبوء بالفشل وأنها لا تستطيع التغلب على الموقف ، ولا تتمكن من انتزاع تلك الأراضي من المغتصبين ؟ ؟
هذه تصورات يمكن أن تتبادر إلى أذهان حول الموضوع .

أولا : أن السلطة حينما صادرت أموال السيدة فاطمة الزهراء وجعلها في ميزانية الدولة ( بالاصطلاح الحديث ) كان هدفهم تضعيف جانب أهل البيت , أرادوا أن يحاربوا علياً محاربة اقتصادية ، أرادوا أن يكون علي فقيراً حتى لا يلتف الناس حوله , ولا يكون له شأن على الصعيد الاقتصادي , وهذه سياسة أراد المنافقون تنفيذها في حق رسول الله

( ص ) حين قالوا : لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله .

ثانيا : لم تكن أراضي فدك قليلة الإنتاج ، ضئيلة الغلات بل كان لها وارد كثير يعبأ به ، بل ذكر ابن أبي الحديد أن نخيلها كانت مثل نخيل الكوفة في زمان ابن أبي الحديد .

وذكر الشيخ المجلسي عن كشف المحجة أن وارد فدك كان أربعة وعشرين ألف دينار في كل سنة ، وفي رواية أخرى سبعين ألف دينار ولعل هذا الاختلاف في واردها حسب اختلافهم السنين . وعلى كل تقدير فهذه ثروة طائلة واسعة ، لا يصح التغاضي عنها .

ثالثا : إنها كانت تطالب ( من وراء المطالبة بفدك ) الخلافة والسلطة لزوجها علي بن أبي طالب ، تلك السلطة العامة والولاية الكبرى التي كانت لأبيها رسول الله ( ص ) .

فقد ذكر ابن أبي الحديد في شرحه قال : سألت علي بن الفارقي ، مدرس المدرسة الغربية ببغداد فقلت له : أكانت فاطمة صادقة ؟ قال : نعم . قلت : فلمَ لم يدفع إليها أبو بكر فدك وهي
عنده صادقة ؟ فتبسم ، ثم قال كلاماً لطيفاً مستحسناً مع ناموسه وحرمته وقلة دعابته قال : لو أعطاها اليوم فدك ، بمجرد دعواها لجاءت إليه غداً وادعت لزوجها الخلافة وزحزحته عن
مقامه ، ولم يكن يمكنه الاعتذار ، والموافقة بشيء ، لانه يكون قد أسجل على نفسه بأنها صادقة فيما تدعي ، كائناً ما كان من غير حاجة إلى بينة وشهود .

رابعاً : الحق يُطلب ولا يُعطى ، فلا بد للإنسان المغصوب منه ماله أن يطالب بحقه ، لأنه حقه ، وإن كان مستعيناً عن ذلك المال وزاهداً فيه ، وذلك لا ينافي الزهد وترك الدنيا ، ولا ينبغي السكوت عن الحق .

خامساً : إن الإنسان وإن كان زاهداً في الدنيا راغباً في الآخرة فإنه مع ذلك يحتاج إلى المال ليصلح به شأنه ، ويحفظ به ماء وجهه ويصل به رحمه ، ويصرفه في سبيل الله كما تقتضيه الحكمة .
أما ترى رسول الله ( ص ) وهو أزهد الزهاد كيف انتفع بأموال خديجة في سبيل تقوية الإسلام ؟ كما مر كلامه ( ص ) حول أموال خديجة ص (39) .

سادساً : قد تقتضي الحكمة أن يطالب الإنسان بحقه المغصوب
فإن الأمر لا يخلو من أحد وجهين :

إما أن يفوز الإنسان ويظفر بما يريد وهو المطلوب وبه يتحقق هدفه من المطالبة .
وإما أن لا يفوز في مطالبته فلن يظفر بالمال ، فهو إذ ذاك قد أبدى ظلامته ، وأعلن للناس أنه مظلوم ، وأن أمواله غصبت منه .
هذا وخاصة إذا كان الغاصب ممن يدعي الصلاح والفلاح ، ويتظاهر بالديانه والتقوى ، فإن المظلوم يعرفه للأجيال أنه غير صادق فيما يدعي .

سابعاً : إن حملة المبادئ يتشبثون بشتى الوسائل الصحيحة لجلب القلوب إليهم ، فهناك من يجلب القلوب بالمال أو الأخلاق أو بالوعود وأشباه ذلك .
ولكن أفضل الوسائل لجلب القلوب ( قلوب كافة الطبقات ) هو التظلم وإظهار المظلومية فإن القلوب تعطف على المظلوم كائناً من كان ، وتشمئز من الظالم كائناً من كان .

وهذه الخطبة ناجحة وناجعة لتحقيق أهداف حملة المبادئ الذين يريدون

إيجاد الوعي في النفوس عن طريق جلب القلوب إليهم .
وهناك أسباب ودواعٍ أخرى لا مجال لذكرها .

لهذه الأسباب قامت السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام وتوجهت نحو مسجد أبيها رسول الله ( ص ) لأجل المطالبة بحقها .
إنها لم تذهب إلى دار أبي بكر ليقع الحوار بينها وبينه فقط ، بل اختارت المكان الأنسب وهو المركز الإسلامي يومذاك ، ومجمع المسلمين حينذاك ، وهو مسجد رسول الله ( ص ) .

كما أنها اختارت الزمان المناسب أيضاً ليكون المسجد غاصاً بالناس على اختلاف طبقاتهم من المهاجرين والأنصار ولم تخرج وحدها إلى المسجد، بل خرجت في جماعة من النساء ، كأنها
في مسيرة نسائية، وقبل ذلك تقرر اختيار موضع من المسجد لجلوس بضعة رسول الله وحبيبته ، وعلقوا ستراً لتجلس السيدة فاطمة خلف الستر ، إذ هي فخر المخدرات وسيدة المحجبات .

كانت هذه النقاط المهمة جداً ، واستعد أبو بكر لاستماع احتجاج سيدة نساء العالمين ، وابنة أفصح من نطق بالضاد وأعلم امرأة في العالم كله .

خطبت السيدة فاطمة الزهراء خطبة ارتجالية ، منظمة ، منسقة ، بعيدة عن الاضطراب في الكلام ، ومنزهة عن المغالطة والمراوغة ، والتهريج والتشنيع .
بل وعن كل ما لا يلائم عظمتها وشخصيتها الفذة ، ومكانتها السامية .

وتُعبر هذه الخطبة معجزة خالدة للسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام وآية باهرة تدل على جانب عظيم من الثقافة الدينية التي كانت تتمتع بها الصديقة فاطمة الزهراء .

وأما الفصاحة والبلاغة ، وحلاوة البيان ، وعذوبة المنطق ، وقوة الحجة ، ومتانة الدليل ، وتنسيق الكلام ، وإيراد أنواع الاستعارة بالكناية ، ، وعلو المستوى ، والتركيز على الهدف , وتنوع البحث , فالقلم وحده لا يستطيع استيعاب الوصف ، بل لا بد من الاستعانة بذهن القارئ .

كانت السيدة فاطمة مسلحة بسلاح الحجة الواضحة والبرهان القاطع ، والدليل القوي المقنع وكان المسلمون الحاضرون في المسجد ينتظرون كلامها ، ويتلهفون إلى نتيجة ذلك الحوار والاحتجاج الذي لم يسبق له مثيل إلى ذلك اليوم .

جلست السيدة في المكان المعدة لها خلف الستر ، ولعل دخولها يومذاك كان لأول مرة بعد وفاة أبيها الرسول الأعظم ( ص ) .
فلا عجب إذا هاجت بها الأحزان ، وأنَت أنَة .
إنني أعجز عن تعبير عن تحليل تلك الأنَة ، ومدى تأثيرها في النفوس .
أنًة واحدة فقط - بلا كلام - تهيج عواطف الناس ، فيجهش القوم بالبكاء .
أنا ما أدري ما كانت تحمل تلك الأنَة من معاني ؟
ولماذا أجهش الناس بالبكاء ؟
وهل الأنَة الواحدة تُبكي العيون ، وتُجري الدموع وتُحرق القلوب ؟
هذه ألغازٌ لا أعرف حلها ، ولعل غيري يستطيع حل هذه الألغاز !!


المصدر :فاطمة الزهراء من المهد إلى اللحد - ص 231


نسالكم الدعاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الكوثر
عــضــوه مـمــيــزه
عــضــوه مـمــيــزه
avatar

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 503
العمر : 30
المزاج :
الهواية :
الأوسمه :
تاريخ التسجيل : 22/05/2008


مُساهمةموضوع: رد: السر في مُطالبة فاطمة الزهراء(ع) بفدك   الأربعاء 28 مايو 2008, 1:37 pm

السلام عليكِ ياسيدة نساء العالمين ولعنة الله على ظالميك


أختي يـازهـراء

رزقك الله زيارة وشفاعة الزهراء عليها السلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نــــور الزهــــراء
.
.
avatar

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 1792
العمل/الترفيه : ....
المزاج :
الهواية :
تاريخ التسجيل : 22/05/2008


مُساهمةموضوع: رد: السر في مُطالبة فاطمة الزهراء(ع) بفدك   الخميس 29 مايو 2008, 3:45 am

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

سلمت أناملك الفاطمية عزيزتي يازهراء

وجزاك الله خير الجزاء على طرح هذا الموضوع

وجعله الله في ميزان حسناتك

ودمتم بتوفيق الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://noor2al2zahraa.akbarmontada.com
نبراس علي(ع)
عــضـــو
عــضـــو
avatar

الجنس : انثى
عدد الرسائل : 14
العمر : 31
المزاج :
الهواية :
تاريخ التسجيل : 01/08/2008


مُساهمةموضوع: رد: السر في مُطالبة فاطمة الزهراء(ع) بفدك   الجمعة 01 أغسطس 2008, 12:00 pm

تسلمييين عزيزتي يازهراء

الله يعطيك العافيه على البحث القيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
السر في مُطالبة فاطمة الزهراء(ع) بفدك
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نور الزهراء لكل فتاة تعشق الزهراء عليها السلام :: القسم الإسلامي :: منتدى نور الزهراء عليها السلام-
انتقل الى: